السيد الخميني

322

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الرابع : أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه ، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار ، ولكن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ، كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة - ولو كان بالعارض - وإن كان الأقوى خلافه . نعم لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم . والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره ، فيُعطى من الزكاة . نعم لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق ، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه ، ولذا لا يُعطى من الخمس - أيضاً - بذلك ما لم يثبت صحّة دعواه من الخارج . القول في بقيّة أحكام الزكاة ( مسألة 1 ) : لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية ؛ وإن استُحبّ مع سعتها ووجود الأصناف ، فيجوز التخصيص ببعضها ، وكذا لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده ، فيجوز التخصيص ببعض . ( مسألة 2 ) : تجب النيّة في الزكاة ، ولا تجب فيها أزيد من القربة والتعيين ، دون الوجوب والندب وإن كان أحوط ، فلو كان عليه زكاة وكفارة - مثلًا - وجب تعيين أحدهما حين الدفع ، بل الأقوى ذلك بالنسبة إلى زكاة المال والفطرة . نعم لايُعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة ؛ أنّه من الأنعام أو النقدين أو الغلّات ، فيكفي مجرّد كونه زكاة ، لكن ذلك إذا كان المدفوع من غير الجنس الزكوي قيمة فيوزّع عليها بالنسبة ، وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه إلّامع قصد كونه بدلًا أو قيمة . نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فأخرج شاة من غير تعيين ، يوزّع بينهما إلّامع الترديد في كونه إمّا من الإبل وإمّا من الغنم ، فإنّ الظاهر